آخر الأخبار: عقود ما قبل التشغيل ”قنبلة موقوتة” وتفكيكها من اختصاص السلطات”
أعضاء اللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية
قرابة المليون من الشباب الذين يعملون في إطار عقود ما قبل التشغيل يعيش حالة من الغليان والاستياء، حسب أعضاء من اللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية لدى استضافتهم في فوروم ”الفجر”، بعدما نفذ صبرهم في إيجاد صيغة بديلة لهذا البرنامج الذي يطلقون عليه ”برنامج تفشيل الشباب”، فصار هذا الدواء المهدئ غير مجد بالنسبة إليهم، لاسيما أنهم يحلمون بالظفر بمنصب عمل دائم، فهم حسب قولهم ”مستعبدون” في المؤسسات التربوية، ومختلف المديريات، والبلديات وفق رغبات وأهواء المسؤولين بعقود تطبق عكس مضمونها، يعملون بأجورتتراوح بين 8 آلاف دج و15 ألف دج، لا تسمن ولا تغني من جوع. مشكلة يراها غالبية الشباب ”قنبلة موقوتة” ستنفجر في أي لحظة، حينها ستكون الحكومة والوزارة الوصية ملزمة بمواجهة شظاياها التي ستكون تداعياتها خطيرة جدا.
دأبت اللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية ”سناباب” منذ إنشائها على تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات، سواء كانت على المستوى المحلي أو المركزي بالعاصمة، وستكون على موعد يوم الأحد مع احتجاج أمام وزارة العمل إيمانا بالعمل النقابي، والدفاع عن حقوق منخرطيها والمستفيدين من عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية الذين يقارب عددهم المليون، كما أكدت ذلك في فوروم ”الفجر”، وسيكون الاحتجاج فرصة لإيصال انشغالات ومشاكل الشباب والمطالبة بحق الإدماج، لكافة المستفيدين من عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية الحاملين للشهادات في مناصب عمل دائمة دون قيد أو شرط، وتجميد مسابقات التوظيف العمومي الى غاية إدماج هذه الفئة، واحتساب سنوات العمل في الخبرة المهنية ومنحة التقاعد، وإلغاء سياسة العمل الهش.
الاحتجاج ثم الاحتجاج إلى أن يتم الإدماج
وتابع المتحدث بأن اللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية التي أنشأت عام 2011 تبنت مطالب هذه الشريحة التي كما سبق ذكره يقارب عددها مليون شخص، وقامت بالعديد من الاحتجاجات سواء على مستوى الولايات أو بالعاصمة لإيصال انشغالات الشباب العاملين في إطار عقود ”الاستعباد” بصيغته العصرية في جزائر 2013، وكانت العديد من الوجهات والأماكن لتنظيم وقفات احتجاجية على مستوى البريد المركزي، ومقر وزارة العمل، و”رد فعل الإدارة كان بفصل كل ما يشارك في النضال النقابي، وشرع حينها الولاة في إرسال برقية إلى رؤساء البلديات بطرد كل من ثبت أنه شارك في احتجاج أو اعتصام أو أي شيء من هذا القبيل، ما يعني ممارسة الضغوط والتضييق بسبب المطالبة بالحق”.
ومما يعانيه أيضا العاملون بهذه الصيغة -حسب المتحدث ذاته- هو التأخر في صرف المنحة سواء كانت 8 آلاف دج، أو 10 آلاف دينار، أو15 ألف دينار، رغم أن العقد الموقع بين المستفيد والمؤسسة المستخدمة في المادة 8 منه ينص بصراحة على أن المستفيد من منحة شهرية، لكن ما يحدث هو”خرق واضح للقانون وهو أسلوب للضغط على الشباب، كما توجد الخروقات التي يتعرض لها العقد عند التطبيق”، بالإضافة إلى هذا فان الشاب العامل في إطار صيغة عقود ما قبل التشغيل وبعد انقضاء مدة العقد المحددة بثلاث سنوات حتى وان جددت لعهدة ثانية، فانه لن يستفيد من احتساب سنوات الخبرة المهنية في المسار المهني بالنسبة للتقاعد، كما يحرم من الضمان الاجتماعي.
إلغاء مسابقات التوظيف وتثبيت الشباب في مناصبهم
يجمع أغلب الشباب الذين يعملون في إطار عقود ما قبل التشغيل أن هذا البرنامج الذي لجأت إليه الحكومة عام 2005 وازدادت ذروته بتسريع وتيرة التشغيل وفتح مناصب كثيرة تزامن مع بدء ما يسمى بـ”الربيع العربي” أو ”الثورات العربية ” عام 2010، كما يقول في هذا الشأن أعمر كفكف عضو المكتب الوطني باللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية في فوروم ”الفجر”، مبينا انه ”برنامج سياسي، الهدف منه تقليص نسبة البطالة التي لا تزال في حدود 45 بالمائة، عكس ما تصرح به السلطات العمومية على أنها في حدود 11 بالمائة، وامتصاص غضب الشباب وإيجاد بديل حتى يتحصل الشباب الجامعي الذي قضى سنوات في الجامعة وحصل على الشهادة وقته بمنصب عمل غير مستقر وهش”.
وأوضح أن ”السلطات العمومية لا تزال تنتهج سياسة تقديم الوعود بالإدماج الذي يبقى مجرد سراب صعب المنال، لأن مدة العقد تنتهي ويحال الشاب العامل في إطار عقود ”الاستعباد” و”الاستغلال” على بطالة حتمية بعد هدر ثلاث سنوات كاملة من التعب والجهد دون الحصول على إجازة حتى، ودون تمكينه من الحصول على منصب عمل دائم كما تدعي الوزارة الوصية والحكومة لمجرد التهدئة بعمليات الإدماج لفائدة الآلاف، وهي مجرد إشاعات تناقلتها بعض وسائل الإعلام، خصوصا في الآونة الأخيرة مع تزايد مطالب الشباب العاملين في إطار هذه الصيغة بالإدماج، وإلغاء مسابقات التوظيف على مستوى المديرية العامة للوظيف العمومي من أجل فسح المجال لدمج قرابة مليون شاب وشابة حاملين لمختلف الشهادات من تقني، تقني سامي، ليسانس، مهندس، طبيب، بيطري... هؤلاء كلهم يعلقون آمالا على الحكومة في تجسيد وعودها بإدماج حقيقي للحصول على منصب عمل وفق ما يقرره الدستور بالحق في العمل”.
منقول
